الرئيسية الاتفاقات والقوانين الدولية  

عدد المشاهدات :2124
الشرعة الدولية لحقوق الانسان

الاعلان العالمي لحقوق الانسان:

 

الرأي السائد في الفقه المعاصر حول القيمه القانونية للاعلان العالمي لحقوق الانسان هو أنه لا يتمتع بقوة الالزام.

على اننا نتردد كثيرا في مشايعة الرأي الغالب في الفقه في هذا الصدد، ترددا يثور بصفة خاصة اذا ما تساءلنا عن المقصود بعدم الاعلان المذكور بتالقوة الملزمة. هل يقصد ان الدول تستطيع ان تعرض عنه دونما لوم، بل هل يجوز للدول ان تسكت ازاءه فلا هي تعمل بموجبه ولا هي تخالفه بصراحة.

التحليل الذي نجربه لهذا الاعلان يوحي لنا بأن القول بتجرده من أية قيمة قانونية ملزمة هو قول يجافي التفسير المنطقي لهذه الوثيقة، لننتهي بعد ذلك الى القول بان الاعلان يتمتع بقوة الالزام في حدود معينة. وفي سبيل التوصل لهذه النتيجة نعرض الاتجاهات المنكرة للقوة الملزمة لاعلان حقوق الانسان.

يرجع تاريخ الاتجاهات المنكرة للقوة الملزمة للأعلان العالمي لحقوق الانسان الى الوقت الذي جرى فيه اعداده.  وليس أدل على ذلك من ان نذكر عبارات مدام بوزفلت رئيسة لجنة حقوق الانسان آنذاك والتي جاء فيها :

  " ان مشروع الاعلان لا يعتبر معاهدة ولا اتفاقا دوليا، كما انه لا يتضمن أي التزام قانوني. ولكنه يعد تأكيدا للمبادئ الاساسية التي تقوم عليها حقوق الانسان التي لاينازعه فيها منازع، كما ان (الاعلان) يهدف الى ارساء المبادئ التي ينبغي ان تكون غاية كافة شعوب الامم المتحدة "

اما المندوب الفرنسي كاسين فانه مع انكاره للقوة الملزمة لهذا الاعلان يذهب الى اعتبار توجيها لمسلك الدول السياسي والتشريعي في مادة حقوق الانسان، ومن ناحية أخرى فانه يعتبره بمثابة تفسير لنصوص الميثاق وتطبيقها لها.

ومن الفقهاء الذين يرون تجرد الاعلان العالمي لحقوق الانسان من القوة الملزمة شايمونت الذي يرى ان الاعلان المذكور يقتصر فحسب على ترديد الحقائق دون ان يذكر على أي نحو، ووفقا لاية شروط يكون له التمتع بهذه الحقوق . ويرى ان مثل هذه الحقوق لا تتحدد ملامحها الا بواسطة اجراءات لاحقة وطنية ، كانت أم دولية ، كاصدار التشريعات المتعلقة بوضع هذه الحقوق ، موضع التنفيذ، آو بابرام اتفاقية دولية مثلا تتضمن الخطوات العملية التي يمكن ان تتحقق بواسطة هذه الآهداف من الناحية العلمية.

  الاعلان العالمي لحقوق الانسان (الاعلان العالمي) ، وقد اعتمدته الجمعية العامة للأمم المنحدة في عام 1948 ، وهي مجموعة من المبادئ المعترف بها عالميآ والتي ينبغي أن تنظم سلوك جميع الدول . وبعض مواده، ومنها المادتان 10 و 11 توردان حقوقآ بشأن المحاكمة العادلة . ولقد نال الحق في المحاكمة العادلة المعترف بها في الاعلان العالمي لحقوق الانسان اعترافآ واسع النطاق باعتباره جزءآ من الفانون الاعتيادي أو المبادئ العامة للقانون في معظم الدول ، ومن ثم ان فقد اصبح ملزمآ من الناحية القانونية لسائر البلدان . وقد استلهمت من مبادئ الاعلان العالمي الكثير من المعاهدات والمعايير على الصعدين الدولي والاقليمي .

 

المعاهدات

المعاير من نوع "العهد" أو "الاتفاقية: أو "الميثاق" أو "البروتوكول" هي معاهدات ملزمة قانونآ للدول التي وافقت على أن تلتزم بأحكامها . ومن المعاهدات ما هو مفتوح أمام جميع البلدان في شتى أرجاء العالم للتصديق عليها ، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية " و " العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" ومنها ما هو قاصر على الدول التي تنتمي الى منظمة اقليمية معينة .

 ويمكن للدولة أن تلتزم بهذه المعاهدات باحدى طريقتين ، فبوسعها أن تسلك طريقآ من مرحلتين أي تبدأ بالتوقيع ثم تنتهي بالتصديق أو يمكنها أن تنظم لها في خطوة واحدة مباشرة . وعندما تصدق الدولة على اتفاقية ، تعلن بذلك نيتها على التصديق عليها في المستقبل . ولا يجوز لها بمجرد التصديق عليها أن تأتي بأي فعل يتنافى مع الهدف والقصد من المعاهدة . وعندما تصدق عليها تنظم لها، تصبح دولة طرفآ فيها . وتتعهد الدول الأطراف بأن تلتزم بجميع الأحكام الواردة في المعاهدة وأن تفي بالتزاماتها التي تمليها عليها .

 أما البروتوكول ، فهو معاهدة صغرى ملحقة بمعاهدة كبرى كمرفق . ويضيف البروتوكول بوجه عام المزيد من الأحكام للمعاهداة الأصلية ، ويوسع من نطاق تطبيقها أو قد يؤسس آلية لبحث الشكاوى المتقدمة بشأن مخالفة أحكامها . ويصبح البروتوكول ملزمآ قانونآ للدولة عندما تصدق علية أو تنظم له .

ولتفسير الأحكام الواردة في المعاهدات الدولية يسترشد فقهاء القانون بالتعليقات والقرارات والنتائج التي تصدر وتنتهي لها الهيئات المعنية برصد تنفيذ المعاهدات أو المحاكم المختصة بحقوق الانسان . وهي هيئات تؤسس بموجب معاهدات أو تنشئها الأمم المتحدة أو المنظمات الاقليمية لرصد تنفيذ المعاهدات وللتحقيق في الشكاوى اذا ما انتهكت أحكامها . وكما ان تعليقات الهيئات غير الحكومية الخرى ، مثل الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة ومقرري الأمم المتحدة الخاصين التابعين للجنة حقوق الانسان 

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف(د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول/ ديسمبر 1966 . في أن يكون البشر أحرار ومتحررين من الخوف والفاقة ، هو سبيل تهيئة الظروف الضرورية لتمكين كل انسان من التمتع بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية . وكذلك اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في عام 1966 ، ودخل حيز التنفيذ في عام 1976 . وبلغ عدد الدول الأطراف فيه 140 حتى أكتوبر/تشرين الأول 1998 . وقد قنن الحقوق المدنية والسياسية في صورة معاهدة ملزمة للدول التي تصدق عليها أو تنضم لها ، ووسع من نطاق الحقوق المدنية والسياسية المعترف بها في الاعلان العالمي لحقوق الانسان. وهو يحمي الحقوق الأساسية، ومن بينها تلك المبادئ الأساسية التي تهدي بها منظمة العفو الدولية في لب نشاطها : الحق في الحياة ، والحق في حرية التعبير والرأي والتجمع وتكوين الجمعيات والانضمام اليها ،والحق في التحرر من القبض أو الاحتجاز تعسفآ ، والحق في التحرير من التعذيب وسوء المعاملة ، والحق في المحاكمة العادلة .

 

  وقد تأسست من أجل العهد الدولي المذكور هيئة من 18 خبيرآ تعرف بأسم اللجنة المعنية بحقوق الانسان . وتوفر التعليقات العامة لهذه اللجنة دليلآ مرجعيآ لتفسير مواد العهد .

  ويجوز للجنة أن تنظر الشكاوى التي تتقدم بها احدى الدولالأطراف ضد أخرى ، شريطة أن يكون كلا الدولتين المعنيتين قد اعترفتا رسميآ باختصاص اللجنة في هذا الشأن ، وذلك بأن تعلن ذلك بموجب المادة 41 من العهد الدولي  ( نادرآ ما تستخدم الدول هذا الاجراء للشكاوى من الدول الأخرى في الكثير من معاهدات حقوق الانسان التي اعتمدتها الأمم المتحدة والهيئات الاقليمية ) .

 

البروتوكول ( الأول )

الملحق بهذا العهد والذي دخل الى حيز التنفيذ في عام 1976 يعطي الجنة صلاحية النظر في الشكاوى المقدمة من أو بالنيابة عن أفراد يدعون أن احدى الدول الأطراف في البروتوكول قد انتهكت حقوقهم المكفولة في العهد الدولي . وقد بلغ عدد الدول الأطراف في هذا البروتوكول 92 دولة حتى /تشرين الأول 1998 .

 

البروتوكول  (الثاني )

والذي يهدف الى الغاء عقوبة الاعدام ، فقد اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1989 ، ودخل الى حيز التنفيذ في عام 1991 . وقد وافقت الدول الأطراف في البروتوكول على أن تضمن عدم اعدام أي فرد خاضع لولايتها القضائية في زمن السلم، وعلى أن تتخذ كافة التدابير الضرورية لالغاء عقوبة الاعدام . وقد بلغ عدد الدول الأطراف 33 حتى أكتوبر / تشرين الأول 1998 .

 

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948

الديباجة

الطغيان والاضطهاد،  ولما كان من الجوهري العمل على تنمية علاقات لما كان الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم، ولما كان تجاهل حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضمير الإنساني، وكان البشر قد نادوا ببزوغ عالم يتمتعون فيه بحرية القول والعقيدة وبالتحرر من الخوف والفاقة، كأسمى ما ترنو إليه نفوسهم، ولما كان من الأساسي أن تتمتع حقوق الإنسان بحماية النظام القانوني إذا أريد للبشر ألا يضطروا آخر الأمر إلى اللياذ بالتمرد على ودية بين الأمم، ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أعادت في الميثاق تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الإنسان وقدره، وبتساوي الرجال والنساء في الحقوق، وحزمت أمرها على النهوض بالتقدم الاجتماعي وبتحسين مستويات الحياة في جو من الحرية أفسح،  ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالعمل، بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان تعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ولما كان التقاء الجميع على فهم مشترك لهذه الحقوق والحريات أمرا بالغ الضرورة لتمام الوفاء بهذا التعهد، فإن الجمعية العامة تنشر على الملأ هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم، كيما يسعى جميع أفراد المجتمع وهيئاته، واضعين هذا الإعلان نصب أعينهم على الدوام، ومن خلال التعليم والتربية، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات، وكيما يكفلوا، بالتدابير المطردة الوطنية والدولية، الاعتراف العالمي بها ومراعاتها الفعلية، فيما بين شعوب الدول الأعضاء ذاتها وفيما بين شعوب الأقاليم الموضوعة تحت ولايتها على السواء.

 

المادة 1

يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.

 

المادة 2

 

لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر. وفضلا عن ذلك لا يجوز التمييز علي أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلا أو موضوعا تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعا لأي قيد آخر علي سيادته.

المادة 3

لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه.

 

المادة 4

لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما.

 

المادة 5

لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.

 

المادة 6

لكل إنسان، في كل مكان، الحق بأن يعترف له بالشخصية القانوني

 

المادة 7

الناس جميعا سواء أمام القانون، وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز،، كما يتساوون في حق التمتع بالحماية من أي تمييز ينتهك هذا الإعلان ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز.

 

المادة 8

لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون.

 

المادة 9

لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا.

 

المادة 10

لكل إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرا منصفا وعلنيا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أية تهمة جزائية توجه إليه.

المادة 11

كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونا في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه.

لا يدان أي شخص بجريمة بسبب أي عمل أو امتناع عن عمل لم يكن في حينه يشكل جرما بمقتضى القانون الوطني أو الدولي، كما لا توقع عليه أية عقوبة أشد من تلك التي كانت سارية في الوقت الذي ارتكب فيه الفعل الجرمي.

 

 

المادة 12

لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمس شرفه وسمعته. ولكل شخص حق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك الحملات.

 

المادة 13

 

لكل فرد حق في حرية التنقل وفى اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة.
لكل فرد حق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفى العودة إلى بلده.

 

المادة 14

 

لكل فرد حق التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خلاصا من الاضطهاد.
لا يمكن التذرع بهذا الحق إذا كانت هناك ملاحقة ناشئة بالفعل عن جريمة غير سياسية أو عن أعمال تناقض مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها.

 

المادة 15

 

لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.
لا يجوز، تعسفا، حرمان أي شخص من جنسيته ولا من حقه في تغيير جنسيته.

 

المادة 16

 

للرجل والمرأة، متى أدركا سن البلوغ، حق التزوج وتأسيس أسرة، دون أي قيد بسبب العرق أو الجنسية أو الدين. وهما متساويان في الحقوق لدى التزوج وخلال قيام الزواج ولدى انحلاله.

 
لا يعقد الزواج إلا برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء كاملا لا إكراه فيه.

 

 الأسرة هي الخلية الطبيعية والأساسية في المجتمع، ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

المادة 17

 

1- لكل فرد حق في التملك، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.

2- لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.

 

 

المادة 18

 

لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حده.

 
المادة 19

 

لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.

 

المادة 20

 

لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية.
لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما.

 

المادة 21

 

لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشئون العامة لبلده، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية.
لكل شخص، بالتساوي مع الآخرين، حق تقلد الوظائف العامة في بلده.
إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت.

 

المادة 22

 

لكل شخص، بوصفه عضوا في المجتمع، حق في الضمان الاجتماعي، ومن حقه أن توفر له، من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي، وبما يتفق مع هيكل كل دولة ومواردها، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها لكرامته ولتنامي شخصيته في حرية.

 

المادة 23

لكل شخص حق العمل، وفى حرية اختيار عمله، وفى شروط عمل عادلة ومرضية، وفى الحماية من البطالة.
لجميع الأفراد، دون أي تمييز، الحق في أجر متساو على العمل المتساوي.
لكل فرد يعمل حق في مكافأة عادلة ومرضية تكفل له ولأسرته عيشة لائقة بالكرامة البشرية، وتستكمل، عند الاقتضاء، بوسائل أخرى للحماية الاجتماعية.
لكل شخص حق إنشاء النقابات مع آخرين والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه.

 

المادة 24

 

لكل شخص حق في الراحة وأوقات الفراغ، وخصوصا في تحديد معقول لساعات العمل وفى إجازات دورية مأجورة.

                                                        

المادة 25

 

لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحق في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه.
للأمومة والطفولة حق في رعاية ومساعدة خاصتين. ولجميع الأطفال حق التمتع بذات الحماية الاجتماعية سواء ولدوا في إطار الزواج أو خارج هذا الإطار.

المادة 26

لكل شخص حق في التعليم. ويجب أن يوفر التعليم مجانا، على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية. ويكون التعليم الابتدائي إلزاميا. ويكون التعليم الفني والمهني متاحا للعموم. ويكون التعليم العالي متاحا للجميع تبعا لكفاءتهم.
يجب أن يستهدف التعليم التنمية الكاملة لشخصية الإنسان وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما يجب أن يعزز التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم وجميع الفئات العنصرية أو الدينية، وأن يؤيد الأنشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة لحفظ السلام.
 للآباء، على سبيل الأولوية، حق اختيار نوع التعليم الذي يعطى لأولادهم.

المادة 27

لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفى الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفى الفوائد التي تنجم عنه.
لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتبة على أي إنتاج علمي أو أدبي أو فني من صنعه.

المادة 28

لكل فرد حق التمتع بنظام اجتماعي ودولي يمكن أن تتحقق في ظله الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققا تاما

المادة 29

على كل فرد واجبات إزاء الجماعة، التي فيها وحدها يمكن أن تنمو شخصيته النمو الحر الكامل.
لا يخضع أي فرد، في ممارسة حقوقه وحرياته، إلا للقيود التي يقررها القانون مستهدفا منها، حصرا، ضمان الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين واحترامها، والوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه الجميع في مجتمع ديمقراطي.
لا يجوز في أي حال أن تمارس هذه الحقوق على نحو يناقض مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 30

ليس في هذا الإعلان أي نص يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على تخويل أية دولة أو جماعة، أو أي فرد، أي حق في القيام بأي نشاط أو بأي فعل يهدف إلى هدم أي من الحقوق والحريات المنصوص عليها