الرئيسية الاتفاقات والقوانين الدولية  

عدد المشاهدات :114
حقوق الطفل

من هو الطفل؟

 

الطفل حسب تعريف الأمم المتحدة ، هو كل انسان دون الثامنة عشرة من عمره، ما لم ينص قانون دولة ما على اعتباره ناضجآ قبل بلوغ هذا السن .

 

كان الأطفال يتعرضون للاعتداء منذ الأزل ، لكن هذا الاعتداء لم يحصل على تسمية معترف بها رسميآ الا مؤخرآ .

 

والاعتداء على الأطفال أشبه بآفة تهاجم عقل الأفراد وشخصياتهم فتؤثر على سلوكهم ، وهو أشبه بفيروس عضوي معد ويتكاثر وينتقل من شخص الى آخر فبما يشبه حلقة مفرغة عبر أجيال متطاولة .. فكل ضحية تصاب به تنقله الى ضحية أو أكثر .

 

والأطفال الذين يتعرضون للاعتداء في صغرهم أقرب لممارسة هذا السلوك الشائن ضد أطفالهم الذين هم بدورهم يحملون آثار هذا الداء العضال في بواطنهم فيصبون جامه ، اذا كبروا ، على صغارهم .. وهكذا تستمر المعضلة في حلقة مفرغة لابد من كسر طوقها .

 

والاعتداء على الأطفال ليس مشكلة شخصية أو عائلية بل هي مشكلة قومية وعالمية فجميعنا لانخرج عن احدى ثلاثة :

اما تكبدنا الاعتداء صغارآ  .

أو شهدنا صغارآ يتكبدونه .

أو سمعنا عن أطفال يعانون منه في مكان ما.

 

والأطفال الذين يتعرضون للعتداء يكبرون بمخلفات سقيمة لا بد أن تؤثر سلبآ على الوسط الذي سيعيشون فية وبعدة أشكال ز فالاعتداء الذي يتعرض له الأطفال سرعان ما ينفك عن نطاق الأسرة ليملأ المجتمع بأسقام السلبية والتشاؤم والغضب والعنف والجريمة والمخدرات والمرض .

 

وغالبا ماتكون آثار الاعتداء على الضحايا مدمرة ومزمنة ز وليس من السهل قياس معدل الاعتداء على الأطفال في المجتمع لأنه للأسف أقل أنواع العنف ظهورآ وعرضة للاحتجاج ، مما ينم عن موقف المجتمع المتغاضي أو حتى المتواطئ أزاءه .

 

ما يفصح الأطفالذ بالكلمات عن تعرضهم للاعتداء الجنسي او الاعتداء الجسدي أو الاعتداء العاطفي أو الاهمال من قبل ذويهم ، فانهم عادة يبقون في حيرة واضطراب ازاء ما ينبغي عليهم فعله في هذه المواقف .

 

ولتردد الأطفال أو خوفهم من أخبار الكبار بما جرى معهم أسباب كثيرة تشمل علاقتهم بالمعتدي والخوف من النتائج اذا تحدثوا عن الأمر والخوف من انتقام المعتدي والقلق من الايصدقهم الكبار .

 

واذ تدرك أن الأمم المتحدة قد أعلنت ، في الاعلان العالمي لحقوق الانسان وفي العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الانسان ن أن لكل انسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في تلك الصكوك ، دون أي نوع من أنواع التمييز كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع أخر ،واتفقت على ذلك،واذا تشير الى أن الأمم المتحدة قد أعلنت في الاعلان العالمي لحقوق الانسان أن اللطفولة الحق في رعاية ومساعدة خاصتين ن وفي 20 تشرين الثاني/نوفمبر1989  احتفلت الجمعية العامةبالذكرى السنوية الثلاثين لاعلان حقوق الانسان . وفي ذلك اليوم أيضآ ن وسع المجتمع الدولي نطاق حماية حقوق الانسان ليشمل احدى أشد الفئات ضعفآ في المجتمع ، وهي الأطفال ، اذا اعتمد اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل . وتشكل هذه الاتفاقية أول صك قانوني دولي يرسي الضمانات لمجموعة حقوق الانسان الخاصة بالطفل وان وضع حقوق مستقلة للطفل هو تطور حديث نسبيآ . ولم تقبل الدولة مسؤلية حماية الطفل من سلطة الأبوين أو الاستغلال الاقتصادي أو الاهمال الاجتماعي الا بعد ظهور حركات الاصلاح في الفرن التاسع عشر . وفي مرحلة ما قبل تأسيس الأمم المتحدة ن كانت حقوق الطفل ينظر اليها أساسا في سياق التدابير الواجب اتخاذها ضد الرق ، وتشغيل الأطفال ، والاتجار بالقاصرين واستغلالهم في الدعارة . وفي هذا الصدد ن اعتمدت عصبة الأمم في عام 1924  اعلان جنيف لحقوق الطفل .

 

 وقد أضحى هذا الاعلان منذ ذلك الحين منارة للعمل على الصعدين الخاص والعام لصالح الطفل .

    واذ يؤكد الاعلان ، الذي يؤكد أن " الانسانية مطالبة بمنح الطفل خير ما لديها "، فان سلامته كاطار أخلاقي لحقوق الطفل لاتزال ثابتة كما كانت منذ ثلاثين عاما .

   وقد تجلت خلال الأعمال التحضرية للسنة الدولية للطفل ضرورة اضفاء قوة القانون التعاهدي على حقوف الطفل . وفي ذلك العام ، 1979 ، شرعت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الانسان بالعمل في صياغة اتفاقية في هذا الصدد بناء على مبادرة من بولندا .

 

   وقد أولت لجنة حقوق الانسان في الفترة من عام 1979 الى عام 1989 عناية متزايدة لصوغ الاتفاقية . وعندما قدمت اللجنه النص النهائي للاتفاقية  في أوائل عام 1989 واعتمدته الجمعية العامة لاحقا بالاجماع بموجب القرار 44/25 ، كانت الاتفاقية قد اكتسبت بالفعل زخما هائلآ . وتذهب اتفاقية حقوق الطفل الى أبعد مما ذهب اليه الاعلان اذ تجعل الدول التي تقبل الاتفاقية مسؤلية قانونيا عن اعمالها حيال الأطفال .

 

وقد وقع على الاتفاقية في 26 كانون الثاني/يناير 1990 ن وهو اليوم الأول الذي فتح فيه باب التوقيع عليها ، عدد من البلدان لم يسبق له مثيل بلغ مجموعه 61 بلدا. ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ في 2 أيلول/سبتمبر 1990 بورود أكثر من 20 تصديقا عليها. 

 

وهذه الاتفاقية المؤلفة من 24 مادة التي تمثل "شرعة حقوق " للطفل ،تجعل مصالح الطفل الفضلى منارتها الهادية .

وتتخذ الاتفاقية نهجا يتسم بالايجابية والتطلعية ، فتهيب بالدول التي تصدق عليها أن تهيئ الظروف التي تتيح للطفل المشاركة على نحو فعال ومبدع في الحياة الاجتماعية والسياسية في بلدانها .

 

وعلاوة على ذلك تم اعتماد بروتكولين اضافيين لاتفاقية حقوق الطفل من قبل الجمعية العامة الأمم المتحدة في 25 أيار / مايو 2000 . وهما

 

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في الصراعات المسلحة.

 

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال وبغاء الطفال والمواد الاباحية عن الأطفال.

 

ولابد من أن تصادق الدول على البروتوكولين قبل أن يدخلا حيز النفاذ . وهو نفس الاجراء المتبع في اتفاقية حقوق الطفل . والحكومات مدعوة الى توقيع هاتين الوثيقتين في أفرب وقت ممكن . واتفاقية حقوق الطفل ومعها الاعلان وخطة العمل الصادران عن مؤتمر القمة العالمي من أجل الطفل تحدد رؤية لما أطلق عليه "الأولوية للأطفال " .

 

لذا فأن هذا الباب يتطرق الى  " الاتفاقيات" أو  " المعاهدات " المتعلقة بحقوق الطفل .