الرئيسية الاتفاقات والقوانين الدولية  

عدد المشاهدات :680
الحماية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللانسانية أو المهينة

ماذا يقصد " بالتعذيب "

 

أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديآ كان أم عقليآ، يلحق عمدآ بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص ، أو من شخص ثالث ، على معلومات أو على اعتراف ن أو معاقبه على عمل ارتكبه أو مشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث، أو تخويفه أو ارغامه هو أو شخص ثالث، أو عندما يلق مثل هذا الألم أو التعذيب لأي سبب من الأسباب كالتميز أيا كان نوعه ، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي ، أو أي شخص أخر يتصرف بصفته الرسمية . ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها .

 

ان التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة ( وغيره من أشكال اساءة المعاملة) تعتبر من الانتهاكات الساسية لحقوق الانسان التي ادانها المجتمع الدولي كجريمة في حق الكرامة الانسانية، وحرمها القانون الدولي أيا كانت الظروف . ومع ذلك فانها تتكرر كل يوم وفي جميع بقاع الأرض .

 

هذا وقد وقعت أحداث في السنوات الأخيرة أججت حدة النقاش من جديد عن التعذيب وتعريفه وما اذا كان استخدامه مبررآ. فأضحى مرة أخرى من الضروري الجدل في التساؤل حول وجوب مواصلة حظر التعذيب .

 

ومما لايقبل للجدل أن الدول والسلطات العامة عليها واجب اتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية الأمن العام ، لكن يتعين عليها القيام بهذه المهمة هذا الواجب في اطار قانوني يضمن الاحترام لكرامة الانسان . فاختيار واستجواب الأشخاص الذين من شأنهم أن يدلوا بمعلومات عن التهديدات محتملة ينبغي أن يتم وفق مبادئ القانون الأساسية .

 

أن الحضر الرسمي للتعذيب وأشكال سوء المعاملة الآخرى يعود عهده الى القرن التاسع عشر عندما بدأت التشريعات الوطنية والمعاهدات الدولية تحرم التعذيب سواء بصراحة أو ضمنآ .

وقد شكلت اتفاقية عام 1984 ذروة عملية تشريعية على المستوى الدولي والوطني . فأخذت ثلاثة عناصر جديدة هي اعطاء تعريف مقبول دوليآ للتعذيب ؛ تكريس المسؤلية الجنائية الدولية للقائمين بالتعذيب وما يترتب عن ذلك من التزامات على الدول فيما يتعلق بمنع التعذيب والمقاضاة ؛ اعادة التأكيد على خطر المعاملة القاسية واللاانسانية والمهينة . ويركز النقاش الجاري حاليآ في الغالب على أربع نقاط جدل رئيسية.

أولا – النقاش الدائر حول الحد الفاصل بين ما هو مباح وما هو محضور. ان الذين يؤيدون اللجوء الى أشكال معينة من المعاملة السيئة يشككون بانتظام في تعريف التعذيب ويضيقون معناه ويحصرونه في انزال أذى بدني قاس . ويقولون أو يلمحون الى أن أي شيئ دون هذا المستوى من التعريف المحدود مسموح به قانوني . الا أن المعايير المتعارف عليها دوليى هي اكثر صرامة عندما يتعلق المر بتعريف ما هو انساني وما هو قانوني وما ليس . فالقانون الدولي ( ومعظم التشريعات الوطنية ) تحظر السلوك المتعدد الأشكال والاعتداء على كرامة الفرد. كما تحظر العنف الذي يهدد الحياة والصحة والسلامة ن وأي شكل من الاعتداء غير المحتشم وكل عمل وحشي أو معاملة لا أنسانية أو قاسية أو مهينة أو حاطة للكرامة أو العقوبة؛ والاكراه البدني أو الخلاقي أو التخويف والتشويه أو أي شكل من أشكال العقاب الجسدي .

 

ثانيآ – المدافعون عن سوء المعاملة يضعون لائحة بالأسباب المباحة لاستبعاد الأخرى . بيد أن مجرد وضع لائحة بما هو مباح وما هو غير مباح لايكفي لاثبات وقوع سوء المعاملة . ويجب تقيم الأساليب المتبعة في ضوء الأحوال التي تستخدم فيها ككل . وتختلف آثار سوء المعاملة باختلاف الصحة العقلية والقوة البدنية والخلقية الثقافية والسن والنوع الجنسي للضحية والبيئة التي يمارس فيها سوء المعاملة . وهناك أيضآ عناصر أخرى مهمة مثل مدة سوء المعاملة أو التوحيد بين الأساليب المتبعة . وفي بعض الحالات قد يرقى مجرد فعل واحد الى حالة من التعذيب . أما في الحالات الأخرى فقد تكون سوء المعاملة ناتجة عن عدد من الأساليب المتبعة مع مرور الزمن والتي قد تبدو غير مؤذية . اذا نظرنا الى كل واحدة منها على انفراد أو خارج السياق .

 

ثالثآ – غالبآ ما يقلل من أهمية المعاناة المترتبة عن سوء المعاملة . فقد تكون آثار التعذيب وأشكال سوء المعاملة الأخرى نفسية صرفة أو بدنية ونفسية معآ . وفي رأي الخبراء أن الأام المبرح النفسي الناجم عن سوء المعاملة غالبآ ما يفوق الألم البدني وزنآ . كما أن الآثار النفسية الناتجة عن مشاهدة أحد أفراد العائلة وهو يخضع للتعذيب أو يتحمل أشكالآ من سوء المعاملة الجنسية ، من شأنها أن تسبب صدمة تعادل صدمة التشويه أو أسوأ .

 

أخيرآ ، ان أولئك الذين يؤيدون ممارسة التعذيب في حدود غالبآ ما يستغلون دواعي قلق الناس ازاء الأمن لتبرير سوء المعاملة أثناء الاستجواب لدرء خطر محتمل ، الا أن الكثير من الخبراء يشككون في قيمة المعلومات المنزوعة تحت التعذيب أو سوء المعاملة . علاوة على هذا فالاهانة الناجمة عن ذلك والغيط الذي يشعر به أفراد ومجتمعات بأكملها من شأنها أن يؤديان الى تصعيد في العنف . من الناحية التاريخية وفي كل مرة أبيح التعذيب أدى ذلك الى خلق بيئة أكثر تساهلآ ضعف معها حظره . فاذا أردنا تفادي هذا المنعطف الخطير من المطلوب التقيد بحظر شامل وثابت .

لذا فأن هذا الفصل يسلط الضوء على

 

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة ، اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق الاانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 39/46 المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1984 ، تاريخ بدء النفاذ:26 حزيران/يونيه 1987 ، وفقآ لأحكام المادة 27(1) .
اعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة ، اعتمد ونشرعلى الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3452 (د-30) المؤرخ في 9 كانون الأول/ ديسمبر 1975 .
مبادئ آداب مهنة الطب المتصلة بدور الموظفين الصحيين ، ولا سيما الأطباء ، في حماية المسجونين والمحتجزين من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة ، اعتمدت ونشرت على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194/37 المؤرخ في 18 كانون الأول/ ديسمبر 1982 .
اعلان حماية الأشخاص من الاختفاء القسري ن اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 47/133 المؤرخ في 18 كانون الأول/ ديسمبر  1992 .