الرئيسية الاتفاقات والقوانين الدولية  

عدد المشاهدات :250
منع التميز وحماية الأقليات

يمثل التمييز بين البشر بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني اهانة للكرامة الانسانية، ويجب أن يدان باعتباره انكارا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا لحقوق الانسان وللحريات الأساسيةالمعلنة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان ، وعقبة دون قيام علاقات ودية وسليمة بين الأمم ، وواقعا من شأنه تعكير السلم والأمن بين الشعوب .

 

  يعكس ميثاق الأمم المتحدة الذي تم توقيعه في 26 حزيران 1945 أهمية حقوق الانسان كما يعمل على تعزيزها . حيث يحدد الميثاق أهدافه الأساسية بأنها: "حماية الأجيال القادمة من عذابات الحرب " و " ترسيخ الايمان بحقوق الانسان الأساسية ، وكرامة وقيمة النفس البشرية، والحقوق المتساوية للرجال والنساء " .

 

  حيث بين البند الأول من ميثاق الأمم المتحدة أن تحقيق التعاون الدولي في مجال نشر ودعم " احترام حقوق الانسان والحريات الأساسية جميعها دون تمييز بين عرق أو دين أو جنس أو لغة " وبالتالي تقديس مبدأ عدم التمييز هو من أحد أهداف الأمم المتحدة . ويعبر البند 55 عن هدف مشابه ، بينما يلزم الأعضاء أنفسهم في البند 56 " باتخاذ اجراءات مشتركة ومنفردة بالتعاون مع المنظمات لتحقيق الغايات المدرجة في البند 55 " . وتمتلك جميع نصوص الميثاق السلطة القانونية على المستوى الدولي كون الميثاق عبارة عن معاهده وبالتالي فهو ملزم من الناحية القانونية . ويتوجب على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تقوم بحسن نية على التفيد بجميع التزاماتها بموجب الميثاق ،ويتضمن هذا التزامها بنشر احترام حقوق الانسان والتعاون امع الأمم المتحدة والشعوب الأخرؤى لتحقيق هذا الهدف. ولكن لا يحدد الميثاق حقوق الانسان ولا يحدد الآليات اللازمة لتنفيذها من قبل الدول الأعضاء .

 

  يحمي البند الأول من ميثاق الأمم المتحدة المبدأ الأساسي لعدم التمييز كما ينعكس هذا المبدأ في الوثيقة الدولية لحقوق الأنسان وجميع الاتفاقيات الرئيسية الأخرى المتعلقة بهذه الحقوق . حيث أن هناك وثيقتان أساسيتان في هذا المجال تتعلق الأولى بالتمييز العنصري والثانية بالتمييز ضد النساء .

 

  حيث دخلت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري حيز التنفيذ في عام 1969 ، وبحلول منتصف عام 2003 كان قد صادق عليها ما يزيد عن 160 دولة . وهي تعيبر الوثيقة الأكثر شمولآ من بين وثائق الأمم المتحدة فيما يخص التمييز، حيث أنها تشمل التمييز ، والاقصاء ، والتقييد ، والتفضيل على أساس العرق ، أو اللون ، أو النسب ، أو القومية . هذا وتتعهد الدول الأعضاء بموجب الاتفاقية باعتماد سياسة القضاء على التمييز العنصري بجميع أشكاله، وتتكفل بحماية مجموعات عرقية معينة ، كما تضمن تمتع جميع أفرادها بحقوق الانسان والحريات الأساسية .

 

    يعتبر اعلان اليونسكو بشأن العرق والتحيز العرقي، والذي تبناه المؤتمر العام لليونسكو عام 1978 بأغلبية التصويت ن وقرار تطبيق هذا الاعلان من الوثائق المهمة في هذا المجال . يحث هذا القرار الدول الأعضاء على تقديم تقارير لمؤتمر العام توضيح الخطوات التي اتخذتها لتفعيل مبادئ الاعلان ، وتدعو المنظمات غير الحكومية للتعاون في تطبيق هذه المبادئ .

 

  أذن كيف يتم تطبيق الميثاق الدولي للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ؟

 

    تم بموجب البند الثامن من الميثاق تشكيل لجنة للقضاء على التمييز العنصري مؤلفة من ثمانية عشر خبيرآ مستقلآ لمراقبة التزام الحكومات ببنود الاتفاقية . تتولى اللجنة عدة مهام من أهمها دراسة التقارير الدورية التي تقدمها الدول الأعضاء بشأن الاجراءات التي اتخذتها لتطبيق الميثاق . يحضر ممثلون عن الحكومات عند دراسة التقارير المتعلقة ببلادهم ، وتتبع اللجنة استراتيجية الحوار الغير رسمي لتشجيع الحكومات على الوفاء بالتزاماتها . تقدم اللجنة ملاحضاتها بشأن هذه التفارير في تقريرها النهائي ، وتقدم فيه اقتراحاتها وتوصياتها لتطبيق الميثاق بشكل أكثر فاعلية . ولقد أخذت بعض هذه الدول توصيات اللجنة ملاحظاتها بعين الاعتبار ، حيث عدلت دساتيرها وقوانينها المحلية لتجعل التمييز العنصري جريمة يعاقب عليها القانون ، كما أنشأت العديد من المؤسسات ووضعت برامج تعليمية لتعالج مشكلة التمييز العنصري .

 

  هذا وتقوم اللجنة أيضا بتطوير اجراءات تهدف الى منع التمييز العنصري ، وهي تضم اجراءات  " التحذير المبكر " التي تهدف الى منع المشاكل الموجودة من التفاقم الى صراع علني، ووضع المبادرات لبناء الثقة وتعزيز التسامح والتعايش السلمي كما تقوم اللجنة باتخاذ اجراءات وقائية في حال استجدت ظروف خطيرة نتيجة حصول انتهاكات جسيمة لبنود الميثاق . وفي السياق بادرات اللجنة بالقيام بزيارات ومفاجئة تقوم بها البعثات للمناطق التي تكمن فيها مشاكل معينة .

 

   تتبنى اللجنة " توصيات عامة " تعمل على تأويل مضمون نصوص الميثاق ومساعدة الدول في تطبيق التزاماتها . فمثلا ، توضيح التوصيات العامة رقم 29 التي تخص الفقرة الأولى من البند الأول للميثاق مفهوم " النسب " حيث قررت اللجنة أن هذا المفهوم لا يتعلق بالعرق فقط ولكن يتعداه الى منلطق محظورة أخرى من التمييز ، بما فيها  "  التمييز المبني على المطابقة الاجتماعية مثل أنظمة الطبقات الاجتماعية والمثلية المبنية على المكانة الاجتماعية المتوارثة " مما يؤثر بشكل سلبي على التمتع المتساوي بحقوق الانسان . كما تتضمن التوصيات اجراءات عملية شاملة تتبناها الدول بحسب ما تراه مناسبآ .

 

  تقدم اللجنة تقريرها السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة ، وتعتمد على الجمعية في اضفاء السلطة على أقتراحاتها وتوصياتها العامة . كما تفوم اللجنة بتطبيق الاجراءات التي تسمح لها بالتعامل مع الاتهامات الموجهة من داخل الدولة ( لم تطلب أي دولة حتى الآن المساعدة في هذا المجال ) .

 

هل يستطيع الأفراد تقديم الشكاوى بشأن انتهاكات بنود الميثاق للجنة القضاء على التمييز العنصري ؟

 

   يسمح البند الرابع عشر من الميثاق للجنة أن تنظر في الشكاوى المقدمة من الأفراد أو مجموعات الأفراد ضد الدول في جلسة مغلقة ، على أن تكون الدولة ذات الصلة قد أقرت بحق الفرد في الالتماس . تم تفعيل هذه الاجراءات في كانون الأول من عام 1982 ، وبحلول منتصف عام 2003 كانت تسع وثلاثون دولة قد اعترفت بهذا الحق . ولقد قامت اللجنة بدراسة عدد من القضايا ونشرت رأيها فيها .

 

  ماهي المبادرات التي تبنتها الأمم المتحدة لمحاربة العنصرية والتمييز العنصري ؟

 

  أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن العقود الثلاثة الواقعة ما بين عامي 1973 و 2003 هي عقود لمحاربة العنصرية والتمييز العنصري . وبالرغم من الجهود التي بذله المجتمع الدولي الا أن هذه العقود لم تتمكن من تحقيق الأهداف المرجوة منها . حيث بقيت الأسباب المتأصلة والثانوية لمسألة العنصرية والتمييز العنصري وعدم التسامح ظاهرة بأشكالها المختلفة في معظم المجتمعات . حيث لا تعترف هذه الممارسات بأي حدود قومية أو ثقافية ، وكثيرآ ما تتسبب بانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان  ، تتراوح من ممارسات التمييز الى صراعات عنيفة . ولقد دفع القلق الدولي المتنامي تجاه هذه المسألة الجمعية العامة عام 1997 الى عقد المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب ( دوربان ، جنوب افريقيا ، 31 آب –8 أيلول 2001 ) . وكان من أهم أهداف المؤتمر  " اعادة تقويم العوائق التي تقف في وجه التقدم في هذا المجال ، ووضع طرق للتغلب عليها " ، وأيضا هدف المؤتمر الى  " الخروج بتوصيات راسخة لاتخاذ اجراءات عملية على المستوى القومي والاقليمي والدولي في سبيل تحقيق هذه الغاية " .

 

  انعكست نتائج المؤتمر العالمي في اعلان وبرنامج عمل دوربان ، حيث ضم الاعلان المبادء الأساسية التي يجب أن توضع في عين الاعتبار ، واحتوت خطة العمل اطارآ لاجراءات راسخة تهدف لمحاربة العنصرية ، والتمييز العنصري ، وكراهية الجانب والتعصب . ومن الواجب على الدول ، والمنظمات القليمية ، ومؤسسات التنمية ، ومنظمات الأمم المتحدة المتخصصة ، والمنظمات الغير حكومية الدولية والقومية ، وقطاعات المجتمع الدولي الأخرى ، بالاضافة الى المنظمات متعددة الجنسيات والاعلام وشبكة الانترنيت، والسياسيين والأحزاب السياسية في مناطق تمثيلها أن تأخذ هذه الاجراءات بعين الاعتبار وتعمل على تطبقها .

 

  أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الحادي والعشرين من آذار  " اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري " .

 

   ما هي الأعمال التي تتخذ لمتابعة المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية ، والتمييز العنصري ، وكراهية الأجانب ، والتعصب  ( 2001 ) ؟

 

  تم انشاء صندوق تطوعي لدعم تنفيذ الاعلان وخطة عمل دوربان ضمن أمور أخرى واتخاذ الاجراءات اللازمة لمتابعة النصوص الواردة فيه . ويقوم مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان بقيادة عملية تطبيق أجندة دوربان ، حيث يقدم مفوض الأمم المتحدة العلى لحقوق الانسان تقريرا سنويا للجمعية العامة للأمم المتحدة ومفوضية حقوق الانسان ، يبين مدى التقدم الحاصل في تطبيق نصوص الاعلان بالمشاورة مع فريق شكل خصيصآ لخدمة هذه الغاية من خمسة خبراء مستقلين مخضرمين .

 

  كما تم تشكيل وحدة لمكافحة العنصرية في مفوضية حقوق الانسان ، والتي تتضمن مهامها ، ضمن أشياء أخرى ، وضع قاعدة للموارد و " الممارسات الجديدة "فيما يختص بمحاربة العنصرية ويدعو برنامج عمل دوربان الدول للحوار مع المنظمات الغير حكومية لتطوير سياسات قومية مبنية على الفعل وبرامج عمل محلية ومتعددة الأطراف لنشر  " التعددية ، وتساوي الفرص ، والتسامح ، والعدالة الاجتماعية ، والانصاف " ، كما يدعوها الى تقديم معلومات عن هذه الأعمال الى المفوضية العليا لحقوق الانسان .

 

  وتتعلق توصيات لجنة القضاء على التمييز العنصري العامة رقم 28 بمتابعة المستجدات الناتجة عن المؤتمر العالمي ، حيث أقر اعلان وبرنامج عمل دوربان بدور اللجنة كجهة أساسية في محاربة العنصرية ، وتضع التوصيات العامة اطارآ للاجراءات التي يجب أن تتخذها الدول لتعزيز تطبيق الاتفاقية . هذا وقامت المفوضية العليا لحقوق الانسان عام 1993 بتفويض مقرر اللجنة الخاص بجميع الشكال المعاصرة من العنصرية ، والتمييز العنصري ، وكراهية الأجانب والتعصب .

 

  كذلك تشمل المبادرات التي أطلقت في هذا المجال انشاء فريق عمل من الخبراء في الشعوب المنحدرة من أصل افريقي ، والذي أنشاته المفوضية العليا لحقوق الانسان عام 2002 . يتكون الفريق من خمسة خبراء يعملون لوضع اقتراحات مفصلة للقضاء على العنصرية والتمييز العنصري ضد المنحدرات من أصل افريقي .

 

  علية ، تضمن هذا الباب ( منع التمييز وحماية الأقليات ) ، على

 

اعلان   الأمم المتحدة للقضاء على جميع اشكال التميز العنصري .

اعلان   بشأن العنصر والتحيز العنصري .

اعلان   بشأن المبادئ السياسية الخاصة باسهام وسائل الاعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي،  وتعزيز حقوق الانسان ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض على الحرب .

اعلان  بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو العقيد .

اعلان  بشأن حقوق الأشخاص المنتمين الى أقليلت قومية أو أثنية والى أقليات دينية ولغوية .

الاتفاقية  الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها .